رفيق العجم
751
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
معاند للآخر ومنفصل عنه إذ يوجب وجود أحدهما عدم الآخر ( م ، 19 ، 18 ) - ربّما كان المقدّم سالبا والتالي سالبا والشرطيّة المركّبة منهما موجبة ( م ، 20 ، 7 ) مقدّم ومؤخّر - المقدّم والمؤخّر هو الذي يقرّب ويبعد ، ومن قرّبه فقد قدّمه ومن أبعده فقد أخّره . وقد قدّم أنبياءه وأولياءه بتقرّبهم وهدايتهم ، وأخّر أعداءه بإبعادهم وضرب الحجاب بينه وبينهم . والملك إذا قرّب شخصين مثلا ، ولكن جعل أحدهما أقرب إلى نفسه ، يقال قدّمه ، أي جعله قدّام غيره . والقدّام تارة يكون في المكان وتارة يكون في الرتبة ، وهو مضاف لا محالة إلى متأخّر عنه . ولا بدّ فيه من مقصد هو الغاية بالإضافة إليه ، يتقدّم ما يتقدّم ويتأخّر ما يتأخّر . والمقصد هو اللّه ، سبحانه وتعالى . والمقدّم عند اللّه تعالى هو المقرّب . فقد قدّم الملائكة ، ثمّ الأنبياء ، ثمّ الأولياء ، ثمّ العلماء . وكلّ متأخّر فهو مؤخّر بالإضافة إلى ما قبله ، مقدّم بالإضافة إلى ما بعده . واللّه ، سبحانه وتعالى ، هو المقدّم والمؤخّر ، لأنّك إذا أحلت تقدّمهم وتأخّرهم على توفيرهم وتقصيرهم وكمالهم في الصفات ونقصهم ، فمن الذي حملهم على التوفير بالعلم والعبادة بإثارة دواعيهم ؟ ومن الذي حملهم على التقصير بصرف دواعيهم إلى ضدّ الصراط المستقيم ؟ وذلك كلّه من اللّه تعالى ، فهو المقدّم والمؤخّر . والمراد هو التقديم والتأخير في الرتبة . ( مص ، 145 ، 13 ) مقدّمات - المقدّمات ، وهي التي تجري منه مجرى الآلات كعلم اللغة والنحو ؛ فإنهما آلة لعلم كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليست اللغة والنحو من العلوم الشرعية في أنفسهما ، ولكن يلزم الخوض فيهما بسبب الشرع إذ جاءت هذه الشريعة بلغة العرب وكل شريعة لا تظهر إلا بلغة فيصير تعلّم تلك اللغة آلة ومن الآلات علم كتابة الخط . ( ح 1 ، 17 ، 5 ) - تضمّن المقدّمات للنتيجة بطريق اللزوم الذي لا بد منه عند أكثر أصحابنا المخالف للتولّد الذي ذكره المعتزلة ، وعلى سبيل حصوله بقدرة اللّه تعالى عقيب حصول المقدّمتين في الذهن والتفطّن لوجه تضمّنه له بطريق إجراء اللّه العادة على وجه يتصوّر خرقها بأن لا يخلق عقيب تمام النظر عند بعض أصحابنا ( مح ، 66 ، 17 ) - ( لزم ) من النظر في المقدّمات ، النظر في « المحمول » و « الموضوع » اللذين منهما تتألف « المقدّمات » ( ع ، 70 ، 16 ) - المقدّمات تنقسم : إلى يقينيّات صادقة ، واجبة القبول . وإلى غيرها ( ع ، 186 ، 21 ) - إعلم أن المقدّمات القياسية ، إذا ترتّبت من حيث صورتها ، على ضرب منتج من الأشكال الثلاثة ، وتفصّلت منها الحدود الثلاثة أولا ؛ وهي الأجزاء الأولى ، إذا